خُطْبَۃٌ عَنِ الْأَوْضَاعِ الرَّاھِنَۃِِ ِلأَھْلِ فَلِسْطِیْن
قام بالإعداد:غلام یزدانی السعدی الکٹیھاری
شیخ الأدب بدارالعلوم أنواررضانوساری گجرات
تاریخ الإصدار:اغسطس ۲۰۲۵ء
الحمدُ للهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُوْنَ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيْهِ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِن شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُّضْلِلْہُ فَلَا هَادِيَ لَهُ۔
أَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهٗ وَرَسُوْلُهٗ،قَالَ اللّٰہُ تَعَالیٰ فِی الْقُرْآنِ الْمَجِیْدِ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُوْنَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوْا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ﴾ صَدَقَ اللّٰہُ الْعَظِیْمُ۔
أُوْصيْكُمْ وَنَفْسِيْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ لِلْأَوَّلِيْنَ وَالْآخِرِيْنَ، قَالَ تَعَالىٰ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوْتُوْا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ﴾
وَالصَّلَاة ُوَالسَّلَامُ عَلىٰ رَسُوْلِ اللهِ [أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: اَلْمُسْلِمُ أخُوْ الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيْهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهٖ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللّٰهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ]صَدَقَ اللّٰہُ وَرَسُوْلُہٗ الْکَرِیْمُ۔
اَلْحَمْدُلِلہ:قَبْلَ أَنْ أُلْقِیَ کَلِمَۃً وَجِیْزَۃً اُرِیْدُ تَقْدِیْمَ الصَّلَاۃِ وَالسَّلَامِ عَلٰی حَضْرَۃِ رُوْحِ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ۔صَلُّوْاعَلَیْہٖ بِکُلِّ وُدٍّ وَإِخْلَاصٍ۔
إِنَّ فِلَسْطِیْنَ أَرْضٌ مُقَدَّسَۃٌ وَمُبَارَکَۃٌ اِخْتَارَھَااللہُ مَھْدًالِلْأنْبِیَاءِ وَفِیْھَاالْمَسْجِدُ الْأَقْصٰی۔
أَیُّھَاالْإِخْوَۃُ فِی الدِّیْنِ:
نَتَحَدَّثُ الْيَوْمَ عَنْ جُرْحٍٍ نَازِفٍ وَعَنْ مَأسَاۃٍ لَاتَنْتَھِیْ وَعَنْ صَرْخَۃٍ تَھْتَزُّبِھَا الْجِبَالُ وَلَا تَھْتَزُّ قُلُوْبُ بَعْضِ الْمُسْلِمِيْنَ إنَّھَا مَأسَاۃُ إِخْوَانِنَا فِي غَزَّۃَ وَفِلَسْطِيْنَ۔
غَزَّۃُ الْيَوْمَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ مَدِيْنَۃٍ بَلْ ھِیَ رَمْزٌ لِلصَّبْرِ وَالْجِھَادِ،رَمْزٌ لِلتَّضْحِیَّۃِ وَالثِّبَاتِ ،أَھْلُھَا يُذْبَحُوْنَ بِلَا ذَنْبٍ،يُقْصَفُوْنَ بِلَارَحْمَۃٍ،يُحَاصَرُوْنَ بِلَا طَعَامٍ وَلَادَوَاءٍ،وَيُعَامَلُوْنَ كَأَنَّھُمْ لَیْسَ لَھُمْ حَقُ قَضَاءِ الْحَيَاةِ، وَتُدَمَّرُ بُيُوْتُھُمْ فَوْقَ رُؤُوْسِ الْأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْعَالمُ يَتَفَرَّجُ عَلَیْھِمْ بِصُمْتٍ مُخْزٍٍ۔
أَھْلُ فِلَسْطِیْن فِي غَزَّۃَحَائِرًا،مُسْتَنْزِفًابَيْنَ نِيْرَانِ الْمُحْتَلِّ وَخَيْبَۃِ الْأَمَلِ مِنْ عَالَم يَرَاہُ وَلَايَتَحَرَّكُ وَیُعَانِیْ أَکْثَرَ مِنْ عَامٍ مِنْ قَذْفِ الْقَصْفِ وَالْحِصَارِوَالتَّجْوِيْعِ وَالْقَتْلِ وَالتَّشْرِيْدِ، لَمْ يَبْقَ لِلْفِلَسْطِيْنِيِّيْنَ مَلاذٌ إِلَّا الْبَحْرَ۔
وَضَاقَتْ عَلَیْھِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَأَصْبَحَ كُلُّ شِبْرٍ مِّنْ غَزّۃَ مِنْطَقَۃَ مَوْتٍ وَدِمَارٍ ۔تَتَوَجَّہُ الْأُسَارٰی الْمَكْلُوْمَۃُبِالْقَھْرِوَالظُّلْمِ إِلٰی شَطْآنِ الْبَحْرِبَحْثًاعَنْ أمَانٍ وَسَلَامَۃٍ۔
يَاأَیُّھَاالْکِرَامُ:
إِنَّ مَانَرَاہُ الْيَوْمَ مِنْ قَتْلٍٍ وَتَشْرِيْدٍ وَظُلْمٍٍ إِنَّہُ یُصَارِخُ ھِیَ جَرِيْمَۃٌ إِنْسَانِیَّۃٌ بِكُلِّ الْمَعَايِيْرِ،بَلْ ھُوَ عُدْوَانُ صِھْیُوْنِيٍّ غَاشِمٍ عَلٰی شَعْبٍٍ أَعْزَلَ لَايَمْلِكُ إِِلَّاإِرَادَتَہُ وَصَبْرَہُ وَ إِيْمَانَہُ۔یُجَوَّعُ الشَّعْبُ الْفِلَسْطِیْنِيُّ عَمَدًا وَیُخْضَعُ لِظُرُوْفٍ قَاسِیَۃٍ،کُلُّ ھٰذِہٖ یَحْدِثُ أَمَامَ أَعْیُنِنَالٰکِنَّنَا لَانَقْدِرُعَلَی الْقَوْلِ شَیْئًا۔
إِنَّ مَأسَاۃَ الْفِلَسْطِیْنِ فِی قِطَاعِِ غَزَّۃَ فَشْلٌ کَبِیْرٌبِالنِّسْبَۃِلِلْإِنْسَانِیَّۃِ وَالْبَشَرِیَّۃِ جَمْعَاءَ وَ لٰکِنَّھَا فَشْلٌ أَکْبَرُ بِالنِّسْبَۃِ لِلْمُسْلِمِیْنَ۔إِنَّ الْإِبَادَۃَ الْجَمَاعِیَّۃَ الْمُسْتَمِرَّۃَ فِی قِطَاعِ غَزَّۃَ حَدْثٌ تُدْمِی الْقُلُوْبَ،إِذَالَمْ نَتَکَاتَفْ ضِدَّ ھٰذِہٖ الْبَرْبَرِیَّۃِ الْعَشْوَائِیَّۃِ -لَاسَمَحَ اللہُ-فَقَدْیَصِلُ إِلَیْنَا أَیْضًایَوْمًامَّا۔
ھٰؤُلَآءِ الْمُؤْمِنُوْنَ فِيْ فِلَسْطِيْنَ يُدَافِعُوْنَ عَنِ الْقِبْلَۃِ الْأُوْلٰی وَمَسْرٰى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍﷺوَیُحَاوِلُوْنَ لِنَیْلِ الْحُرِّیَّۃِ مِنْ بَرَاثِنِ الصِّھْیُوْنِیِّ۔
أَیُّھَاالْحَاضِرُوْنُ:
لِنُكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لَھُمْ بِالْكَلِمَۃِوَبِالدَّعْمِِ الْمَالِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ وَأَنْ نَنْصُرَھُمْ ِبَمانَسْتَطِيْعُ وَلِنُعَلِّمَ أَبْنَاءَنَاأَنَّ فِلَسْطِيْنَ لَيْسَتْ قَضْیَۃً عَابِرَۃً بَلْ ھِیَ قَضْیَۃُ دِيْنٍٍ وَعَقِيْدَۃٍ وَأَنَّ الْمَسْجِدَ الْأَقْصٰی أَمَانَۃٌ فِي أَعْنَاقِنَا۔
يَاقَادَۃَ الْمُسْلِمِيْنَ:
أَيْنَ غَيْرَتُكُمْ؟
أَيْنَ نَخْوَتُكُمْ؟
أَیْنَ اِدِّعَائُکُمُ الْإِخَاءَۃَ؟
أَیْنَ صَدَاقَتُکُمْ؟
عَجَبًامِّنْکُمْ!!!!يُسْفَكُ الدَّمُ الْحَرَامُ وَأَنْتُمْ تَتَفَرَّجُوْنَ؟
تُھْدَمُ الْبُيُوْتُ عَلٰی رُؤُوْسِِ الْأَبْرِيَاءِ وَأَنْتُمْ صَامِتُوْنَ؟
أَلَمْ تَعْلَمُوْا أَنَّ السَّاكِتَ عَنِ الْحَقِّ شَيْطْانٌ أَخْرَسُ؟
أَمَا آنَتِ الْأوَانُ أَنْ تَجْتَمِعُوْاعَلیٰ كَلِمَۃِ سَوَاءٍ؟
أَمَاآنَ لَكُمْ أَنْ تَضَعُوْاخِلَافَاتِكُمْ جَانِبًاوَتَنْصُرُوْامَظْلُوْمِيِ الْأُمَّۃِ؟
قَالَ رَسُوْلُ اللہِ ﷺ{مَنْ لَمْ یَھْتَمَّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِيْنَ فَلَيْسَ مِنْھُمْ} رواہ الحاكم۔
اِتَّقُوْا اللہَ فِي إِخْوَانِكُمْ،لَاتَكُوْنُوْاسَبَبًا فِي خَذْلَانِھِمْ، فَإِنّ اللہَ سَائِلُكُمْ عَنْھُمْ يَوْمَ الْقِيَامَۃِ۔
يَاقَادَۃَ الْمُسْلِمِيْنَ:تَبْكُوْنَ عَلیٰ حُدُوْدِكُمْ وَلٰکِنْ لَاتَبْكُوْنَ عَلَی الْمَسْجِدِ الْأَقْصٰی؟وَاللہِ سَتُسْأَلُوْنَ أَمَامَ اللہِ عَنْ تَقْصِيْرِكُمْ ۔
أَیْنَ أَنْتُمْ يَا مَنْ تَدَّعُوْنَ حُقُوْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ دُوَلِ الْغَرَبِ۔
أَيْنَ حُقُوْقُ الْإِنْسَانِ فِيْ غَزَّۃَ؟أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ قَصْفِ الْمُسْتَشْفَيَاتِ؟أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ دَفْنِ الْأَطْفَالِ أَحْيَاءً تَحْتَ الْأَنْقَاضِ؟بَلْ أَنْتُمْ وَقَفْتُمْ مَعَ الْقَاتِلِ ضِدَّ الْمَقْتُوْلِ وَمَعَ الظَّالِم ضِدَّالْمَظْلُوْمِ۔
كَيْفَ تَدَّعُوْنَ الْإِنْسَانِیَّۃَ!!!كَيْفَ تَصُمُّوْنَ آذَانَكُمْ عَنْ صُرَّاخِ الْأَطْفَالِ وَتَغُضُّوْنَ أَبْصَارَكُمْ عَنْ دِمَاءِ الْأَبْرِيَاءِ؟
أَيُّ عَدْلٍ ھٰذَا؟
أَنْتُمْ الَّذِيْنَ صَمَّمْتُمْ عَنْ جَرَائِمِ الْاِحْتِلَالِ وَقَذْفِ الْقَنَابِلِ وَتَعَامَیْتُمْ بَلْ بَرَّْرتُمْ لَھَاوَوَقَفْتُمْ فِي صَفِّھَا سِيَاسِيًّا وَعَسْكَرِيًّا وَدَاعِمًا لِلظَّالِمِیْنَ وَالْغَاصِبِیْنَ۔
إِنَّ سُكُوْتَكُمْ وَصُمْتَكُمْ شَرَاکَۃٌ فِيْ جَرِيْمَتِھِِمْ وَسَتَشْھَدُ عَلَيْكُمْ دِمَاءُ الشُّھَدَاءِ وَصِیَاحُ أَیْتَامِ أَبْنَاءِ غَزَّۃَ وَعَبْرَاتُ الْمُصَابِیْنَ وَجُوْعُ الْجَائِعِیْنَ وَعَطْشُ الْعَطْشَانِیْنَ وَالْأَعْضَاءُ الْمَقْطُوْعَۃُ ِلأَھْلِ فِلَسْطِیْنَ۔
قَالَ اللہُ تَعَالٰی:﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
یَاأَیُّھَاالْمُسْلِمُوْنَ فِي كُلِّ مَكَانٍ۔
ھٰذِہٖ لَيْسَتْ قَضِیَّۃَ فِلَسْطِيْنَ فَقَطْ بَلْ قَضِیَّۃُ كُلِّ مُسْلِمٍ،فَمَنْ لَایَھْتَزُّ قَلْبُہٗ لِمَا يَحْدُثُ فِي غَزَّۃَ فَلْيُرَاجِعْ إِيْمَانَہٗ،وَلَا تَرْكُنُوْاإِلَی الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ،بَدَأَتِ الْغَارَاتُ الْجَوِّیَّۃُ الْإِسْرَائِیْلِیَّۃُ الْعَشْوَائِیَّۃُ عَلٰی قِطَاعِ غَزَّۃَ فِی السَّابِعِ مِنْ أَکْتُوْبَرَعَامَ أَلْفَیْنِ وَثَلَاثَۃٍ وَّعِشْرِیْنَ مِیْلَادِیًّا وَأَھْلُ غَزَّۃَ لَایَزَالُ یُعَانِیْ اَقْسٰی الشَّدَائِدِ مِنَ الْغَارَاتِ الْجَوِّیَّۃِ وَالْبَرِّیَّۃِوَالْحَظْرِ الْإِمْدَادِیْ مُنْذُأَکْثَرِسِتَّۃِ أَشْھُرٍوَنِصْفٍ۔
أَیُّھَاالْإِخْوَۃُ الْمُسْلِمُوْنَ:
فِيْ غَزَّۃَ أَطْفَالٌ يَمُوْتُوْنَ جُوْعًا۔
رِجَالٌ یَتَسَاقَطُوْنَ فِی الشَّوَارِعِ بِشِدّۃِ جُوْعٍ۔
رِجَالٌ يَرْبِطُوْنَ الْحِجَارَةَ عَلٰی بُطُوْنِھِمْ مِنْ شِدَّۃِ جُوْعٍ۔
أُمَّھَاتٌ جَفَّتْ نُھُوْدُھُنَّ۔
نِسَاءٌ لَاتَجِدُمَاتُطْعِمُ أَوْلَادَھُنَّ۔
إِنَّھُمْ فِی مَجَاعَۃٍ فِیْ فِلَسْطِیْنَ۔
بَلْ بَعْضُھُمْ أَكَلُوْا أَوْرَاقَ الشَّجَرِ۔
وَبَعْضُھُمْ أَكَلُوْا التُّرَابَ لِيَعِيْشُوْا۔
رِجَالٌ،أَطْفَالٌ وَنِسَاءٌ لَایَجِدُوْنَ شَیْئًا لِلْأَکْلِ حَتٰی أَصْبَحَتْ أَجْسَامُھُمْ ھَیْکَلًاعَظْمِیًّا۔
إِنَّھُمْ یَمُوْتُوْنَ مِنْ الْجُوْعِ وَلَمْ نُرْسِلْ إِلَیْھِمْ مُسَاعِدَاتٍ وَلَمْ نُقَدِّمْ لَھُمُ الْحَوَائِجَ الضَّرُوْرِیَّۃَ لِقَضَاءِالْحَیَاۃِ الْبَشَرِیَّۃِ،إِنَّ أَعْدَائَنَاجَعَلُوْاغَزَّۃَ مَجَازِرَدَمَوِیَّۃً۔
ھٰذَا ھُوَعَارٌعَلَیْکُمْ یَاحُکَّامَ الْأُمَّۃِ الْإِسْلَامِیَّۃِ۔
أَيْنَ ضَمِيْرُکُمْ وَضَمِیْرُ الْأُمَّۃِ؟
أَيْنَ الْمُسْلِمُوْنَ؟
أَيْنَ حُكَّامُ الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِيْنَ؟
أَيْنَ الْجُيُوْشُ الَّتِي نَسْمَعُ عَنْھَا کَذَاوَکَذَا؟
أَيْنَ أَمْوَالُ النِّفْطِ وَأْصْوَاتُ الْإِعْلَامِ وَمُؤْتَمَرَاتُ الْقِمَمِ؟
أَیْنَ أُوْلٰئِکَ الَّذِیْنَ یَصْدُرُوْنَ الْأَوَامِرَجَالِسِیْنَ عَلٰی عَرْشِ الْحُکُوْمَۃِ؟
یَاأَیُّھَاالْأُمَّۃُ۔
فِی بُطُوْنِ التَّارِیْخِ حَادِثَۃٌ تَارِیْخِیَّۃٌ لَاتُنْسٰی۔۔۔۔۔
حَادِثَۃٌ تُزَلْزِلُ الْقُلُوْبَ الْحَیَّۃَ وَتُبْكِي الْعُيُوْنَ الْبَصِيْرَۃَ وَتُوْقِظُ الضَّمَائِرَ النَّائِمَۃَ…
اِمْرَأَۃٌ مُسْلِمَۃوَاحِدَۃٌ فَقَطْ،أُسِرَتْ بِأَيَادِي الظَّالِمِيْنَ فِي سَوَاحِلِِ السِّنْدِھ،
وَمَا إِنِ اشْتَدَّعَلَیْھَا الظُّلْمُ وَالْقَھْرُ،حَتٰی صَرَخَتْ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِھَا وَقَالَتْ:
اَلنَّجْدَۃَ اَلنَّجْدَۃَ اَلنَّجْدَۃَ،وَاحَجَّاجَاه!وَاحَجَّاجَاہ!وَاحَجَّاجَاہ!
صَرْخَۃٌوَاحِدَةٌ خَرَجَتْ مِنْ قَلْبِ امْرَأَ ةٍ مَكْلُوْمَۃٍ…
فَبَلَغَتْ أُذُنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوْسُفَ الثَّقْفِيِّ، ذَاكَ الْحَاكِمُ الشَّدِيْدُ،فَاھْتَزَّتْ لَھَا مِنْ اِسْتِغَاثَتِھَاأَعْمَاقُہٗ وَتَحَرَّكَتِ النُّخُوَّۃُ الْإِسْلَامِیَّۃُ مَعَ صَلَابَۃِ قَلْبِہِ۔
فَقَامَ وَقَالَ مُقْسِمًا بِاللہِ:
وَاللہِ لَایَھْنَأُلِیْ طَعَامٌ وَلَاشَرَابٌ وَلَايُقِرُّلِي قَرَارٌ حَتّٰی أَرْفَعَ عَنْھَاالظُّلْمَ وَأَنْتَقِمَ لَھَا اِنْتِقَامًالَایَنْسَاہ الْأَعْدَاءُ
لَمْ يُرْسِلْ بَيَانًا… لَمْ يَعْقُدْ مُؤْتَمَرًا… لَمْ يَطْلُبْ إِذْنًا مِنْ أَحَدٍ…
بَلْ أَرْسَلَ الْجُيُوْشَ وَاخْتَارَ شَابًّا مُجَاھِدًا لَمْ يَبْلُغِ الْعِشْرِيْنَ مِنْ عُمْرِہٖ اِسْمُہٗ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقْفِيُّ فَفَتَحَ الْبِلَادَ وَأَسْقَطَ الطُّغْيَانَ وَأَعَادَ الْكَرَامَۃَ ِلأَمَۃِ الْإِسْلَامِ.
فَـيَـاحُـكَّامَ الْـمُـسْـلِـمِـيْـنَ۔
أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ ھٰذَا؟!
أَلَيْسَتْ صَرْخَاتُ نِسَائِنَا فِي فِلَسْطِيْنَ،وَفِيْ غَزَّةَ الْمُحَاصَرَةِ وَفِي سُوْرِيَّاالْجَرِيْحَةِ وَفِي غَیْرِھَاأَشَدَّ وَأَقْسٰی وَأَدْمٰی؟
إِمْرَأَۃٌ وَاحِدَۃٌ اِسْتَنْجَدَتْ فَأُرْسِلَتْ لَھَا الْجُيُوْشُ وَالْيَوْمَ آلَافُ النِّسَاءِ بَلْ الْمَلَايِيْنُ،يَصْرُخْنَ… يَبْكِيْنَ … يَسْتَغِثْنَ… وَأْنَتُمْ لَاتُعِیْنُوْنَ وَلَاتُغِیْثُوْنَ۔
إِنَّ الحَجَّاجَ رَغْمَ شِدَّتِہٖ وَظُلْمِہٖ لَمْ يَتَحَمَّلْ صَرْخَةَ مَظْلُوْمَةٍ مُسْلِمَۃٍ۔
فَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُوْنَ صَرْخَاتِ الْأَطْفَالِ تَحْتَ الْأَنْقَاضِ وَالرُّضْعِ بَيْنَ الدِّمَاءِ وَالْأَشْلَاءِ وَلَا تَتَحَرَّكُوْنَ وَلَاتَتَحَرَّکُ الدِّمَاءُ فِی عُرُوْقِکُمْ۔
أَمَا عَلِمْتُمْ بِأَنَّ اللہَ تَعَالٰی قَالَ:﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾
أَجِيْبُوْا النِّدَاءَ قَبْلَ أَنْ يُكْتَبَ التَّارِيْخُ………………
اَللّٰھُمَّ اجْعَلْ فِيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ قَاسِمٍ وَصَلَاحَ الدِّیْنِ الْأَیُّوْبِيَّ،وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُكُوْتِنَاوَلَاتُھْلِكْنَا ِبمَا فَعَلَ السُّفَھَاءُ مِنَّا ۔
وَاللہِ سَتُسْأَلُوْنَ یَوْمَ الْقَیَامَۃِ عَنْ أَطْفَالِ غَزَّۃَ،وَعَنِ الَّذِیْنَ مَاتُوْامِنْ جُوْعٍ،وَعَنِ الَّذِیْنَ فَقَدُوْابُیُوْتَھُمْ وَ مَنَازِلَھُمْ،عَنِ الَّذِیْنَ ھَجَرُوْاعَائِلَتَھُمْ وَعَنِ الَّذِیْنَ یُنَادُوْنَکُمْ وَلٰکِنَّکُمْ لَاتَکَادُوْنَ تَسْمَعُوْنَ،عُوْدُوْاإِلٰی رَبِّکُمْ ،تَوَحَّدُوْاعَلٰی کَلِمَتِہٖ،اِجْعَلُوْاصُفُوْفَکُمْ مَرْصُوْصَۃً،اُتْرُکُوْا الْخِلَافَ الَّتِی زَرَعَھَا الْأَعْدَاءُ فِیْمَا بَیْنَکُمْ۔
قَتْلُ حَیْوَانٍ فِی الْغَابَۃِ جَرِیْمَۃٌ لَاتُغْتَفَرُ
وَقَتْلُ شَعْبٍ کَامِلٍ مَسْأَلَۃٌ فِیْھَاالنَّظَرُ۔
یَاحَمَلَۃَ لِوَاءَ الْإِسْلَامِ إِلٰی مَتیٰ تَتَغَافَلُوْنَ؟وَمَتٰی تَسْتَیْقِظُوْنَ؟
أَفِیْ حِیْنٍ-لَاسَمَحَ اللہُ- یَصْرُخُ أَوْلَادُکُمْ مِنْ شِدَّۃِ جُوْعٍ۔
أَفِی حِیْنٍ یَھْجُرُکُمْ أَحْبَابُکُمْ وَعَشِیْرَتُکُمْ تِلْوًابَعْدَتِلْوٍ۔
أَفِی حِیْنٍ تُقْذَفُ الْقَنَابِلُ وَتُھْدَمُ الْمَنَازِلُ عَنْ رُؤُوْسِکُمْ۔
أَفِی حِیْنٍ یَکَوْنُ مُلْکُکُمْ عَلیٰ شَفَاجُرُفٍ ھَارٍ۔
أَفِی حِیْنٍ تُنْتَزَعُ بُیُوْتُکُمْ وَأَرَاضِیْکُمْ مِنْ آیَادِیْکُمْ۔
أَفِی حِیْنٍ تُضْطَرُّوْنَ لِلدِّفَاعِ عَنْ عُرُوْشِکُمْ وَکَرَاسِيِّ حُکْمِکُمْ۔
أَفِی حِیْنٍ یُغِیْرُعَلَیْکُمْ أَعْدَائُکُمْ فَیَکْتَسِحُوْنَ أَمْوَالَکُمْ۔
أَفِی حِیْنٍ لَمْ یَبْقَ لَکُمْ سَبِیْلٌ إِِلَّاسَبِیْلُ الْمَـــوْتِ۔
اِعْلَمُوْاأَنَّہُ مَاقِیْلَ اَصْدَقُ قَوْلٍ:اَلْکُفْرُمِلَّۃٌ وَاحِدَۃٌ إِنْ اِخْتَلَفَتْ أَسْمَائُھُمْ،شِعَارَاتُھُمْ، لُغَاتُھُمْ وَ بُلْدَانُھُمْ ،فَلَاتَخْدَعَنَّکُمْ اِبْتِسَامَاتُھُمُ الْمَسْمُوْمَۃُ،وَلَایَغُرَّنَّکُمْ شِعَارَاتُ السَّلَامِ وَالْأَمَنِ وَالْحُرِّیَّۃِ،أَلَاتَعْلَمُوْنَ أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِی تُسْلَبُ الْیَوْمَ مِنْ إِخْوَانِکُمْ سَیُسْلَبُ مِثْلُھَا مِنْکُمْ غَدًا۔
إِنَّ اللُّوْبِيَّ الْیَھُوْدِيَّ یُرِیْدُ أَنْ یَّطْمِسَ عَلیٰ آثَارِالْفِلَسْطِیْنِ وَمَعَالِمِھَا مِنْ وَجْہِ الْأَرْضِ لِتَوْطِیْنِ الْیَھُوْدِ عَلیٰ أَرَاضِیْنَا الْمُقَدَّسَۃِ غَصَبًاوَاِحْتِلَالًا۔
إِیْ وَاللہِ ھٰذَاالْفِکْرُلِلْمُسْتَعْمِرِیْنَ لَایُقْبَلُ وَلَایُبْرَزُإِلٰی حَیَّزِالْوُجُوْدِوَلَوْاِتَّحَدَتِ الْقُوٰی الْفِرُعَوْنِیَّۃُ وَقُوَّاتُ الدُّوَلِ الْمَغَارِبَۃِ۔
یَاسَادَۃُ:
إِنَّ رَئِیْسَ الْیَھُوْدِ حَاکِمٌ جَابِرٌ،إِنَّ نِتَنْیَاھُوْ فِرْعَوْنُ زَمَانِہٖ،إِنَّہُ مُتَکَبِّرٌ،مُتَغَطْرِسٌ، مُتَمَرِّدٌ، مُسْتَبِدٌّ، مَنْفَعِيٌّ،بَھِیْمِيٌّ،لَایُبَالِی بِأَحَدٍ۔
یَاأَیُّھَاالْحَاکِمُ الظَّالِمُ:
اِعْلَمْ أَنّ حَیَاۃَ الظَّالِمِیْنَ قَلِیْلَۃٌ وَأَنَّ اللہَ لَایَغْفُلُ عَمَّایَفْعَلُ الظَّالِمُوْنَ،وَقَالَ اللہُ تَعَالیٰ فِی کِتَابِہٖ الْعَزِیْزِ ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّکَ لَشَدِیْدٌ﴾یَاجَابِرَھٰذَالزَّمَانِ:لَایَغُرَّنَّکَ الْجُلُوْسُ عَلٰی عَرْشِ السُّلْطَۃِ بِمَشْھَدِ یَوْمٍ عَظِیْمٍ،إِنَّہُ آتٍ لَامُحَالَۃَ۔
مَا نَسِيَ التَّارِیْخُ الْإِسْلَامِيُّ الْفِتْنَۃَ التَّاتَارِیَّۃَ الَّتِیْ کَانَتْ أَعْظَمَ الْفِتَنِ عَلَی الْأُمَّۃِ الْإِسْلَامِیَّۃِ ،إِنَّ الْحَاکِمَ ھَلَاکُوْ خَانْ شَنَّ ھُجُوْمًاعَنِیْفًا عَدِیْمَ الْمَثِیْلِ عَلٰی بَغْدَادَ وَزَلْزَلَ کِیَانَ الْخِلَافَۃِ الْعَبَّاسِیَّۃِ وَاَسْقَطَھَا وَقَتَلَ الْخَلِیْفَۃَ وَالْعُلَمَاءَ وَسَفَکَ دِمَاءَ مِئَاتِ الْآلآفِ مِنَ الْمُسْلِمِیْنَ حَتّٰی اِحْمَرَّتْ مِیَاہُ نَھْرِدَجْلَۃَ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِیْنَ،ثُمَّ أَحَرَقَ الْکُتُبَ وَأَغْرَقَھَا فِی نَھْرِدَجْلَۃَ،فَھَلْ مَاتَ الْإِسْلَامُ؟ لَابَلْ مَاتَتِ التَّاتَارُ،ھَلْ طَمَسَتْ آثَارُبَغْدَادَ مِنْ وَجْہِ الْأَرْضِ،لَابَلْ لَیْسَ لِلتَّاتَارِقِطْعَۃُ أَرْضٍ فِی الْعَالم۔
فَانْتَبِہْ یَاأَیُّھَا الْحَاکِمُ الْمُسْتَبِدُّ:إِنَّ ھَجْمَاتِکَ لَنْ تُنْھِيَ وُجُوْدَ الْإِسْلَامِ وَلَنْ تُبِیْدَ أَرْضَ فِلَسْطِیْنَ ،بَلْ سَیُمْحِیْ اِسْمُکَ وَأَثَرُکَ مِنْ صَفْحَۃِ الدَّھْرِ وَتُسَجَّلُ فِیْ قَائِمَۃِ الْحُکَّامِ الْجَبَابِرَۃِ وَیَلْعَنُکَ الْمَلَائِکَۃُ وَالْمُسْلِمُوْنَ إِلٰی یَوْمِ الدِّیْنِ۔
نَسْأَلُ اللہَ أَنْ يُّفَرِّجَ عَنْ إِخْوَانِنَاوَيَنْصُرَھُمْ نَصْرًاعَزِيْزًاوَ يُرِيْنَا فِي الظَّالِمِيْنَ يَوْمًا أَسْوَدَ كَيَوْمِ عَادٍ وَثَمُوْدٍ،اَللّٰھُمَّ فَرِّجْ عَنْ إِخْوَانِنَا فِي غَزَّۃَ وَفِلَسْطِيْنَ۔
اَللّٰھُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَھُمْ وَاكْسُ عَارِیَھُمْ،وَاشْفِ مَرْضَاھُمْ وَانْصُرْھُمْ عَلیٰ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّھِمْ۔
إن أحد من الدارسين عثر على أخطاء فالرجاء التكرم بالإرشاد عليها برقمي الخاص
9895216426

